المشاركات

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: لمن أعطى صوتى؟

صورة
  لاشك أن عضوية مجلس الشعب مغرية بدليل هذا التهافت والحروب الكلامية التى تدور بين بعض المرشحين وأنصارهم، والإصرار على الاستمرار فى هذه الوظيفة. هى وظيفة فعلاً حيث يتقاضى شاغلها مكافأة من ميزانية الدولة، بالإضافة لميزات عينية وأدبية تأتى فى مقدمتها الحصانة. ولما كنت أنا كناخب هو الذى يحدد المستحق للفوز، فمن حقى أن أملى شروطى، وخاصة فى الفترة من الترشيح للانتخاب، حيث إنها الفترة التى يحق لى فيها ذلك، والتى فيها أملك القرار. لذلك فسأعطى صوتى لمن؟ من له رؤية واضحة وفكر مستنير وبرنامج واضح لمواجهة مشاكل الدائرة، والأمور القومية المزمنة منها والحديثة والمستحدثة. من يتفرغ لخدمتى ولا يكون له شغل أو شاغل آخر غير ذلك، ألا يرفع المرشح شعاراً دينياً، فكما كتب أحد السادة الأفاضل أصبح الدين عند البعض تجارة بل هو أربح أنواع التجارة. أن تكون عينه مفتوحة على منافذ تقديم الخدمات بالدائرة، ويعمل بزياراته المتكررة على تحسينها. أن يكون له أو لحزبه مقر معروف، ويعلن عن وسائل الاتصال به ومتاح للجميع – الذين أعطوه أصواتهم والذين لم يعطوه – التفاعل معه فهو عندما ينجح يكون ممثلاً للجميع بل ممثلاً لمصر كلها ك...

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: السحابة السوداء عادت.. حضروا الكمامات

صورة
  ضعوا كمامات على أفواهكم. أسرعوا والزموا بيوتكم.. أغلقوا النوافذ. لا تسمحوا للهواء أو الضوء أن يتسلل إلى حجراتكم، فالسحابة السوداء عادت. تصيب الصدر بالحساسية والطفل بالاختناق. السحابة فى الأصل بيضاء. يدفعها النسيم العليل فتأتى بالخير على أرضنا. تكمل دورة الحياة إلى سطح كوكبنا، فنقطة مياه تساوى حياة. ننتظرها ونصلى من أجل قدومها إذا تأخرت. الأصل فى السحابة أن يكون قدومها للخير، ولكن الإنسان للأسف لا يعرف ما هو لصالحه ولحياته ومستقبلة. يحرق ما لا يجب أن يحرق. لا يهتم إن كان يلوث الجو. آثار حرائقه يرتفع منها دخان تحمله الريح سحابة سوداء. الأصل فى الحياة المحبة. الله محبة. فى المحبة إيثار وتعاون على البر والتقوى. بالمحبة يتكاتف الجميع من أجل حياة أفضل. تطل الفتنة برأسها كالحية وتلدغ فى مقتل. يمتلئ القلب باللون الأسود حقد وحسد وضغينة. ويسير كل إنسان فوق أشلاء الآخر. لا يهمه ماذا يصيب به تقسه. فالضرر يصيبه أولا. من حفر لآخيه حفرة وقع فيها، ومن لا يسعى من أجل خير الآخر فلن يجد من يسعى لخيره. فالسحابة السوداء بالقلب تعمى البصر فلا نرى مسلكا وتتوه خطواتنا نحو سبلنا ونفقد طريقنا نحو التقدم و...

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: ومن الأطباق ما قتل

صورة
  قل لى ما هو طبقك المفضل أقول لك من أنت، ولو أنه ليس كل ما يفضله الإنسان يستطيع تناوله، كان الفنان أنور وجدى فى أول مشواره يجوب وسط البلد متمنيا أن يمتلك عمارة ولما أعطاه الله وامتلك العمارة كانت الأمراض قد تملكت من جسده ومنع عنه الأطباء ما كان يفضله من أطباق، كان يجمع أصدقاءه ويقدم لهم هذه الأطباق مكتفيا بما يسمح له به الأطباء من مسلوق وما نطلق عليه أكل المرضى، كان حديثه أنه مستعد أن ينتازل عن العمارة فى سبيل السماح له بطبقه المفضل. طبعا تختلف الأطباق المفضلة من قارة إلى أخرى ومن دولة إلى دولة بل من مدينة أو قرية داخل الدولة نفسها. طبعا هناك أطباق يتم تقديمها على موائد لا نعرف عنها إلا أسماءها دون شكلها أو طعمها أو رائحتها، بل وقد نتعجب عند سماع أسمائها ولا ندرك إن كانت أطباق أطعمة أو منتج آخر. أما طبق اليوم المفضل فى كل أنحاء العالم وفى المدينة والقرية فهو طبق السطح أو(الدش). يأتى لك بكل العالم ويضعه بين يديك وأمام عينيك ولكن عليك أن يكون لديك الإرادة والقدرة والثقافة التى تتحكم فى الريموت كنترول الذى فى يدك ولا تتناول إلا ما يناسب حياتك ويليق بها ويبنيها، وما نتناوله من طبق الس...

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: حدث بالفعل

صورة
  الزوج والزوجة تحت خط الفقر، تهبط عليهم ثروة بالميراث للزوجة عبارة عن قيراطين فى البلد دخلوا الكاردون، الزوج يطلب من الزوجة بيع القيراطين حتى يعيشوا يومين، ويكرر الطلب ويلح، الزوجة تبيع وتضع الفلوس فى شنطة سوداء لكى لا تلفت الأنظار. بعد يومين قضاهم الزوجان بلا نوم والشنطة فى حضنهم، طلبت الزوجة من الزوج أن يتوجه لأقرب بنك ويضع فيه الفلوس. حمل الرجل شنطة الفلوس، وبينما يهم بالخروج من باب الشقة أسرعت إليه الزوجة، وفى يدها كيس زبالة طلبت منه أن يلقيه، وهو فى طريقه للبنك. فوق كوم زبالة ألقى بالكيس وأمام الشباك فى البنك اكتشف أن ما رماه على كوم الزبالة هو كيس الفلوس. عاد مهرولا إلى المكان وفوجئ بالنار مشتعلة فى كوم الزبالة وأطراف الفلوس تطل عليه من بين اللهب.

مهندس توفيق ميخائيل يكتب: كن جميلاً ترى الوجود جميلاً

صورة
  مقطع من قصيدة للشاعر إيليا أبو ماضى استدعته الذاكرة وأنا أفكر فى ما أقرأ وأتابع وأبحث عن مخرج. لاشك أن ما يظهر على سطح الحياة فى مصر حاليا وما يرد فى تعليقات السادة المشاركين، يدعو للأسف حيث تطفو نبرة حقد وغل دفين نتجت عن تربية وتعليم لا تتضمن قبول الآخر والتعايش معه، والتأكيد أن مستقبل مصر مرتبط بتكاتف كل أبنائها وحشدهم للعمل من أجل تقدمها ونهضتها، بدلا من إهدار العمر فى تنابذ ومساجلات عشوائية تؤجج نار الفتنة اشتعالا وتزيد الطين بلة، من فضلة القلب يتكلم اللسان، ومن مخزون التربية والتعليم والأسرة والمجتمع والشارع تكتب الأقلام. الإنسان الجميل هو الجميل من الداخل بلا خداع أو نفاق أو موارية، الإنسان الجميل هو من يؤمن بحق كل إنسان فى أن يتمع بكافة الحقوق التى أتمتع بها طالما أؤدى كل واجباتى، ولا أتعدى حدودى، أى باختصار لا أرضى لغيرى ما لا أرضاه لنفسى، وهذا هو الفرق الأساسى بين الدول المتقدمة ودول العالم الثالث، وهو احترام الإنسان كإنسان، ومتى كان الإنسان جميلاً من الداخل رأى كل الوجود جميلا، لا يوجد أفضل من المحبة تملأ القلب فتنقيه وتنضح بجماله على وجهه وعلى حياته، القلب النابض بالدم...

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: ما أحلا أيامك يا إسكندرية

صورة
  كان لى حظ أن أعاصر مدينة الإسكندرية أيام كانت شوارع منطقة محطة الرمل وما حولها يتم غسلها بالماء عند منتصف الليل، أيام كانت تستقبل هذه الشوارع ليلة رأس السنة مخلفات العام الماضى يلقون بها من الشبابيك. أيام كان شارع طيبة مقصد سكن الطلبة لتوفر السكن الرخيص وحيث كان أصحاب العمارات يطلقون البخور قى الشقة حتى يرزقهم الله بساكن، أيام الأكشاك الخشبية بسيدى بشر، أيام كانت شواطئ ميامى وسان استيفانو والإبراهيمية متاحة للجميع ومياهها مثل سمائها زرقاء رائعة ـ أيام كان أصحاب محلات شهيرة بالقاهرة حاليا نتزاحم حول محلاتهم البسيطة الصغيرة النظيفة بالمنشية أو عرباتهم بالإبراهيمية.. أيام كانت طالبة واحدة تجلس بمدرج إعدادى وسط 350 طالبا وصوت الأستاذ الدكتور إبراهيم رفعت بيجلجل من على خشبة المسرح كما يوسف وهبى: فاهمه يا أمينة؟، أيام كان عددنا ببكالوريوس الهندسة مدنى 38 طالبا بكل تخصصاتنا. مازلت متواصلا مع بعض الزملاء وأأمل أن أتواصل مع من مازال يتذكر هذه الأيام الجميلة. ياه.. ما أحلى تلك الأيام. الإسكندرية اليوم مازلت أحمل لها الحب والاعتزاز.

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: حقوق الحيوان

صورة
  كان ياما كان، فى سالف العصر والأوان، تخرج إلى الشارع لجان تنظر فى أمر حقوق الحيوان، وتضبط أى اعتداء من إنسان على حق من حقوق بهيم غلبان وتحرر محاضر ونعاقب الغلطان. كانت حفيدتى فى زيارة لحديقة حيوان فى طريق مصر إسكندرية الصحراوى وخرجت منزعجة من قذارة وهزال حيوانات الحديقة وقالت لى اكتب لهم يا جدو علشان خاطر هذه الحيوانات المسكينة وأيضا من أجل الأسد الصغير عمر شهر الذى تتناقله أيدى الشباب وكأنه لعبة يلهون بها. أدعو المهتمين بحقوق الحيوان وجمعيات الرفق بالحيوان إلى زيارة هذه الحديقة، وأخاطب وأناشد المسئولين عن الحديقة أصحاب الفكرة الرائعة والاستثمار فى مجال ترفيهى تثقيفى مطلوب- بدليل الإقبال على زيارة الحديقة رغم حالة حيواناتها- أرجوهم ألا يفسدوا الطبخة من أجل قليل من الملح.