المشاركات

توفيق ميخائيل يكتب: ماذا تفعل لو كنت مكانه؟

صورة
  شاب بعد تخرجه اجتاز بعض الدراسات اللغوية والتكنولوجية، ولما وجد نفسه مستعدا لمرحلة العمل أعد ورقة تعريف بنفسه ومهاراته   وطبع صورا متعددة منها، وبدأ يمر على الشركات يوزعها لعل إحدى الشركات تقرأها وتتصل به، دخل مكتب السكرتارية بإحدى الشركات وقدم بياناته، وقبل أن يصل للباب الذى يخرج منه سمع صوت تمزيق ورقته فعاد للسكرتيرة وقال لها آسف إذا كانت الطباعة لم تعجبك إليك صورة أخرى قد تكون أفضل فقط أطلب عرضها على الإدارة، المهم أنه حاليا يتبوأ مركزا مرموقا بهذه الشركة. موقف آخر عاصرته مهندسة تقدمت بطلب للعمل بإحدى الشركات فقالوا لها إن رئيس مجلس الإدارة يمنع تعيين البنات، فتوجهت إلى مكتب رئيس مجلس الإدارة وطلبت مقابلته فقال لها البنت اليوم هى أم فى الغد، وتبدأ المتاعب والأجازات فردت عليه أنا مستعدة أن أكتب إقرارًا بعدم الزواج فقال لها يا ابنتى أنت عاوزة تودينى فى داهية، وأثمرت محاولاتها بالتعيين وقد وصلت لسن المعاش حاليا بعد مشوار ناجح بالشركة. الجانب الآخر صديق سألنى عن عمل متاح لابنه المهندس، وكنت أعرف مكتب استشارى يحتاج مهندسين فقلت له أن يذهب ابنه للمكتب قبل التاسعة صباح يوم ...

توفيق ميخائيل يكتب: نكون أو لا نكون

صورة
  تعالوا نزرع ونبنى تعالوا نوسع دائرة التعمير.. أرضنا واسعه والخير فى كل شبر.. مسنتى اللى يكشف سره وينفض عنه تراب الزمن.. هاتوا المسطرين والفاس وونش للتعليه ومعاه آلات الحفر.. كل ما كان الأساس عميق وعلى أرض سليمة وصلبة.. كل مانقدر نعلى ويكون البنا أكبر.. قوم يامصرى مصر دايما بتناديك إلى حياة أفضل.. بلادى بلادى لك حبى وفؤادى لك كل جهد وفكر.. قدامنا فرصة عمر نكون أو لا نكون.. مصر كانت عشان تكون وتعيشى يامصر.. شعبك أراد الحياة وربك حقق له المراد.. واحفظ بلدنا يارب فى كل عصر وإلى نهاية الدهر.

توفيق ميخائيل يكتب: الحب الحقيقى

صورة
  من كلمات الشاعر أحمد رامى تحت عنوان عودت عينى: زرعت فى ظل ودادى غصن الأمل وأنت رويته، وكل شىء فى الدنيا دى وافق هواك أنا حبيته، ومهما شفت جمال وزار خيالى خيال، أنت اللى شاغل البال، وأنت اللى قلبى وروحى معاه، وإن مر يوم من غير رؤياك ما يتحسبشى من عمرى. هل لدينا اليوم من يكتب مثل هذه الصورة الشعرية الرائعة، أم أننا فى زمن يندر فيه الحب الحقيقى، وبالتالى لا يمكن إنتاج مثل هذه الكلمات. إذا كانت المشاعر الحقيقية بين إنسان وإنسان تنتج لنا هذه التعبيرات الجميلة، فإن تعبيراتنا عن حبنا لله الذى نحبه لأنه أحبنا أولا حبا لا يمكن حصر مقداره، وعلينا أن نبادله الحب كل واحد حسب أقصى قدراته وإمكانياته، لدينا مخزون غنى فى الرصيد الأدبى الروحى مما سطره الآباء ليتنا ننتفع به ونشكر الله على كل حال ومن أحل كل حال وفى كل حال.
صورة
  الشاعر سيد حجاب استمتعت بلقاء المحاور مفيد فوزى مع الشاعر الكبير سيد حجاب، وأخذونا فى إبحار رائع ورحلة جميلة مع الكلمة والشعر بالفصحى والعامية، ورغم أن الشاعر سيد حجاب هو الوحيد بين أخوته الذى لم يكمل تعليمه الجامعى إذ اكتفى بالسنة الثانية فى دراسته الجامعية لهندسة البترول، إلا أننا لا نعرف من أخوته أحدا، حيث اختار أن تكون هوايته هى مهنته، درس القوافى والعروض وقرأ الشعر بكل اللغات وفى كل العصور وأفرز لنا عسلا لذيذا من الشعر بالفصحى وبالعامية. عدت إلى قنوات التليفزيون الفضائية ولم أستقر على قناة أتابعها أكثر من دقائق بسبب الاستهانة بعقول المتفرجين وإضاعة لوقت ثمين المفروض أن تستفيد به فى تعليم أو تثقيف أو ترفيه محترم، مصر فى حاجة إلى تكوين وعى جماعى وتقدير لقيمة الوقت ونحن فى سباق مع الزمن لتعويض السنوات التى أكلتها هذه التفاهات والتدمير للوعى، مصر عامرة بأبنائها المثقفين بجد وهم أكثر من أن يتم حصرهم – لماذا لا نثرى البرامج التليفزيونية بمثل الأستاذ سيد حجاب وأمثاله.

توفيق ميخائيل يكتب: نقطة ضعف

صورة
  سلحفه ماشيه على مهلها تتهادى محميه بدرع صلب مغطى جسمها بشكل جميل بيقولوا بتعمر ويتفاءلوا بيها هى فعلا بتعيش عمر طويل اكلها بسيط يمكن يكون خس لا بتغضب ولا بتتعصب ولا تسمع لها عويل نقطة ضعفها لو اتقلبت على ضهرها يعنى لو عيل صغير لعب بيها ولو وقت قليل وسابها مقلوبه من غير تعمد أو علم ماتت ماهى دى نقطة ضعفها كما كعب أخيل

توفيق ميخائيل يكتب: مسلسل الخير

صورة
  عندما يؤدى الانسان أى عمل وبأخذ أجرا مقابل ذلك فقد استوفى أجره. أما فى عمل الخير فإنك تقوم به أو تشارك فيه دون انتظار لمقابل. قصص وحكايات كثيرة وفى أجيال وبلاد مختلفة بل وفى حياتنا اليومية تؤكد بلا مجال للشك أن مسلسل الخير كان سببا فى إسعاد كثيرين. من تلك الحكايات أن سيدة كانت تقود سيارتها الفارهة واحتاجت إلى تغيير إطار تلف فى وقت شديد البرودة والثلوج تتساقط وفى وسط قلقها وحيرتها ظهر عامل فى ثياب متواضعة وقام بالعمل ولما عرضت عليه مقابل عمله رفض ورجاها أن تفعل خيرا لآخر وأسرعت السيدة لتحتمى من العاصفة الثلجية بمطعم صغير لاحظت أن التى تقدم الطعام حامل فى شهرها الأخير، فسألتها لماذا لاترتاح وكان السبب هو الحاجة للمال فوهبتها مبلغا يكفى مصاريفها حتى تلد وتستطيع العودة للعمل، وعلى فكرة حدث فعلا فى أيامنا هذه أن لاحظت سيدة غياب خادمتها فى الحمام لمدد طويلة وعرفت منها أنها أنجبت طفلة وتركتها لدى أهلها وتقوم كل يوم بتفريغ صدرها من اللبن فأعطتها مبلغا من المال على أن تعود اليها بعد أن تفطم طفلتها. أيضا حكاية بائعة المناديل الصغيرة التى رأت سيدة تجلس على الرصيف باكية فتقدمت اليها وأعطتها ...

توفيق ميخائيل يكتب: سألت نفسى

صورة
  سألت نفسى يوما ما هى الحياة؟ بخار يظهر قليلا ثم يضمحل يرتفع حتى يختفى عن رؤى العين فنظن عندما يختفى أنه اضمحل الماده لا تفنى ولا تستحدث لكنها تتغير وتتحول فى الشكل وما السحب إلا بخار تصاعد وعلا عن فمه جبل سحابة صيف قد تكون فى ظلها نحتمى مما لا نحتمل أو غيوم شتاء تجود بخيرها على أرض تنتظر فتنمو ثمارها وتكتمل إلهى إلهى ما أعظمك وهبت الحياة لمن تريد وأعددت لمن يريدك حياة لا تضمحل