المشاركات

عظمة الأم

  عادت الأم من عملها مرهقة ولكنها اتجهت مسرعة لتعد طعام الغداء للأب والأبناء، رمقت ورقة من كراس مطوية وموضوعة فى مكان ظاهر. التقطتها وفتحتها لتجد عنوانها (حساب ماما): واحد جنيه لتنظيف غرفتى- نصف جنيه لعمل الواجب المدرسى- ربع جنيه لشراء طلبات أمس- المطلوب من ماما اثنين جنيه إلا ربع.. التوقيع ابنك حبيبك!! انتظرت الأم حتى انتهى الأكل وقلبت الورقة وكتبت: (حساب ابنى): تسعة أشهر حمل مجانا- سهر ورعاية مجاناً- أكل وشرب وملابس وغسيل مجانا- المطلوب من ابنى حبيبى أن يكون أحسن واحد فى الدنيا!! طوت الورقة وسلمتها لابنها.. بعد لحظات وجدته يرتمى فى أحضانها صائحا: كم أنت عظيمة يا أمى! حقا كم كنت وستظلين عظيمة يا أمى! المهندس توفيق ميخائيل

الجوع كافر

  عندما ترتفع الأسعار ويعجز الإنسان عن تدبير احتياجاته، ومن أولوياتها رغيف العيش ولو حاف، وتزيد الخطورة عندما يتعلق الأمر بأهله وأطفاله، ولا يجد أى طريق شريف يحقق له ذلك فلا ملامة عليه إذا خرج ثائراً كافراً بكل ما حوله من نظام وقوانين لذلك يقولون «الجوع كافر»، ومن أشد الثورات خطورة على أى بلد «ثورة الجياع».. قد يكون الجوع لرغيف العيش قاسياً، ولكن الجوع للمعرفة أكثر قسوة!.. عندما تعيش فى مجتمع لا تعرف فى ماذا يفكر، وماذا ينتوى، وفى غياب المعلومات من مصادرها والمعلن يخالف ما يدبر له، وعندما تطمس الحقيقة ببيانات مبهمة من شخصيات غير مسؤولة بغرض التشتيت، وبغرض التمرير أو التمهيد لتمكين أو تكويش أو إقصاء!.. عندما تنتشر الشائعات دون توضيح من مسؤول فإن الإحساس بالجوع للمعرفة يولد عدم ثقة تدفع إلى ثورة! المهندس توفيق ميخائيل

عندنا كام.. «أقرع ونزهي»؟

  زمان كنا نقرأ أو نسمع عن غني حرب يشعل السيجارة بورقة مالية فئة عشرة جنيهات، وقد تصل إلي مائة جنيه، فكنا نقول ياله من سفيه!!.. لم نكن ندري أن لكل عصر شكلاً من أشكال السفاهة.. والسفاهة في أيامنا الحالية بلغت درجات يجب مواجهتها والعمل علي انحسارها!! وأصبحت تحاصرنا وتستنفذ دخولنا وهي علي أشكال كثيرة منها علي سبيل المثال سوء استخدام التليفون الأرضي، والتليفون المحمول، والإنترنت، وكثرة التدخين، حتي الدروس الخصوصية يمكن وضعها تحت نفس العنوان!! المصيبة أن البيت قد يكون في أشد الاحتياج لقرش، ونحن نبذره هنا وهناك.. ولعل المثل العامي الذي يناسب هذه الحالة، هو «أقرع ونزهي»!! المال سيد لئيم، وعبد جيد.. تضعه فوق رأسك يزعجك ويقلقك وقد يخسفك.. أما إذا وضعته تحت قدميك فيرفعك!! في بلدنا عصاميون كثيرون معاصرون، أرجو أن يتم تدريس كفاحهم وتاريخهم وما وصلوا إليه.. وفي المقابل هناك رجل مَنًّ الله عليه فتبوأ مركزاً عالياً فغيرته الولاية فهو لا يستحقها. وبالقياس هناك آخر غيرته نعمة المال فهو غير جدير بها!! وفي ظل أحداث أخيرة في مجتمعنا، يظل السؤال: هل دخول رجال الأعمال السياسة يمنحهم نجومية قد تدفعهم للس...

الرقم «١٣»

  اذا يحمل العام الجديد ٢٠١٣؟.. جميعنا فى مصر مشغولون بأمور كثيرة ليس من بينها النظر للمستقبل، فلن يخبرنا أحد ماذا يلده لنا الغد!.. رقم ١٣ من الأرقام التى يتشاءم منها البعض!.. فى أمريكا لا يوجد شارع أو منزل أو شقة حتى فى العمارات العالية به رقم ١٣ لا يوجد ضمن لوحة الأسانسير!.. هل يتحدى المصريون الرقم ١٣ بإرادتهم وبتماسكم وقدرتهم على مفاجأة العالم، ويضعون أقدامهم على الطريق الصحيح للتقدم والتنمية، ولن يكون ذلك إلا بالمصالحة الوطنية، وأن تكون مصر لكل المصريين دون إقصاء أو تمييز أو تكويش، أو صراعات تستنفد جهد الأمة، وتعزلها عن العالم؟! راهنوا على الشعب المصرى تكسبوا بالرغم من الرقم ١٣! المهندس توفيق ميخائيل

الشكوى لغير الله مذلة

  نرى ونسمع ونقرأ عن بعض الذين يعطون بسخاء، مثل الذى يكافئ عاملاً أدى له خدمة بمبلغ من المال، أو من يدخل مطعماً فيعجبه الأكل والخدمة فيترك بقشيشاً عند مغادرته قد يكون أكبر من قيمة الفاتورة!!.. بعض المليونيرات يرصدون أموالاً طائلة للأماكن التى تعلموا فيها أو لمشروعات اجتماعية وخيرية تفوق المتوقع والمعتاد، بشر مثلى ومثلك لكن قلوبهم امتلأت رحمة!!.. إذا كانت الرحمة عملاً من أعمال الإنسان فما بالك بالله الرحيم!! نجوم السماء لا تحصى.. رمال البحر لا تعد. قطرات الأمطار كثيرة.. الكون واسع ممتد.. لكن رحمات الله وإحساناته وعطاياه أوسع وأكثر وأغزر!!.. يعطى دائماً لمن يطلبه أكثر مما يطلب، وفوق ما يحتاج.. نرتبك ونهتم لأجل أمور عديدة، تخنقنا أشواك العالم وهمومه.. تتعثر أقدامنا فى وحل العالم، فتقصر خطواتنا أن توصلنا.. الحاجة إلى واحد أحد يملك كل شىء، ويقدر على كل شىء، والمستحيل عند الناس مستطاع لديه.. الشكوى لغير الله مذلة، عيوننا نحوه نترجاه، ولا نرجو آخر سواه، ما أوسع رحمتك، فارحمنا يا الله. مهندس توفيق ميخائيل - كاليفورنيا

مصر يا وطن عايش فينا

صورة
  مصر يا وطن عايش فينا مصر يا أم الدنيا بجد تاريخك يشهد له العالم عشنا معاكي أيام المجد قرينا تاريخك وعرفنا قيمتنا عن صفحات سطرها الجد يحكى عن أهرام وحضارة أيامها العالم كان فى المهد وإحنا أولادك لسه بخير بإرادتنا بنينا السد بلدى ياحبيبتى قومى عودى اكتبى بحروف النور الغد

المهندس توفيق ميخائيل يكتب: زراعة الأمل

صورة
حدد الرئيس مرسى مائة يوم لحل خمس مشاكل تحمل خمسة عناوين، ولم تكن هذه الأيام كافية لا شك أن التحدى الكبير أمام الحكومة حاليا هو زراعة الأمل، وعلى المصريين جميعا أن ينشدوا مع أم كلثوم.. "الأمل لولاه على كنت فى حبك ضحية"، طبعا زراعة الأمل فى استقرار سياسى واجتماعى قد يكون له الأولوية، ولكن دعنا نبدأ بالأسهل. إن كان فى الزراعة فلنبدأ فورا فى سيناء.. فى الساحل الشمالى.. فى وادى النقرة.. فى السودان.. لنبدأ فورا فى زراعة أراضى جديدة ننتظر جنى ثمارها بعد شهور معدودة على أمل. إن كان فى الصناعة، فلنبدأ فوراً فى حل مشاكل المصانع القائمة، وفتح مجالات جديدة للتصنيع والاستفادة من ثروات البلد البشرية والطبيعية، وتعميق الصناعة المحلية على قدر المستطاع. وهكذا فى مجالات السياحة والتنمية الشاملة بوجه عام. وفى توازى نبدأ فى إعلان خطة متكاملة للنهوض بالتعليم والصحة والبيئة.